مولاهم الكوفي-؛ قال في "التقريب":

"ضعيف، كبر فتغير، وصار يتلقن". وقال المنذري في "مختصره":

"يعد في الكوفيين، ولا يحتج به".

ومنه تعلم أن قول الحافظ في "الفتح" (1/ 244): إن "إسناده صحيح"! غير صحيح.

نعم؛ الحديث صحيح باعتبار طرقه وشواهده؛ التي منها حديث عائشة قبله، ومنها عن سفينة مثله: عند مسلم وغيره.

وإنما الكلام على خصوص هذا الإسناد، وقد خولف في لفظه يزيد بن أبي زياد كما يأتي.

والحديث في "مسند أحمد" (3/ 303) بهذا السند.

وأخرجه الطيالسي في "مسنده" (رقم 1732): حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد ... به.

فقد اتفق أبو عوانة وهُشيم على روايته عن يزيد هكذا، وهما ثقتان.

وخالفهما -في اللفظ والمعنى- علي بن عاصم عنه؛ فرواه بلفظ: عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وقال:

"يُجْزىُ من الوضوء المد من الماء، ومن الجنابة الصاع". فقال رجل: ما يكفيني! فقال جابر: قد كفى من هو خير منك وأكثر شعرًا: رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ.

أخرجه أحمد (3/ 370).

فجمع عاصم عنه بين قوله عليه الصلاة السلام وفعله، وهو وإن كان سيئ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015