قال أبو داود: "وهذا لفظ حديث سفيان، وحديث إسرائيل لم يفسره".

قال أبو داود: "ورواه زهير عن أبي إسحاق. ويحيى بن آدم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه. وعلقمة عن عبد الله".

قال أبو داود: "شعبة كان يُنكر هذا الحديث حديث أبي إسحاق".

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وقد ساق المصنف رحمه الله أسانيده الكثيرة إلى أبي إسحاق -وهو السبيعي-، ثم ذكر أن اللفظ هو لسفيان -وهو الثوري-، والواقع أن أصح الطرق هو طريق سفيان هذه؛ لأن أبا إسحاق كان اختلط، وسفيان سمع منه قبل الاختلاط، فأمنَّا بذلك شر اختلاطه. ولعل إنكار شعبة للحديث هو علمه باختلاط أبي إسحاق، وعدم علمه بتحديثه به لسفيان قبل الاختلاط!

لكن بقي في الإسناد علة أخرى، وهي عنعنة أبي إسحاق، فقد كان مدلسًا أيضًا، كما تقدم التنبيه على ذلك غير مرة، لكن صرح بالتحديث في بعض الطرق عنه.

والحديث أخرجه النسائي (1/ 195)، والترمذي (2/ 89)، وابن ماجة (1/ 295)، والطحاوي (1/ 158)، وابن الجارود (209)، وابن حبان (516)، والدارقطني (136)، والبيهقي (2/ 177)، وأحمد (1/ 390 و 406 و 408 و 409 و 444 و 448) من طرق عن أبي إسحاق ... به.

وفي رواية لأحمد من طريق حميد بن عبد الرحمن: حدثنا الحسن عن أبي إسحاق: حدثنا أبو الأحوص ... به.

وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وفي رواية البيهقي من طريق الحسين ابن واقد: ثنا أبو إسحاق الهَمْداني: حدثني علقمة بن قيس والأسود بن يزيد وأبو

طور بواسطة نورين ميديا © 2015