ومن طريقه: أخرجه البخاري (1/ 139 - 140 و 453)، ومسلم (2/ 57)، وأبو عوانة (2/ 55)، والطحاوي (1/ 266)، والبيهقي (2/ 277)، وأحمد (رقم 3184 و 3185) من طرق عن مالك ... به. وزاد البخاري في رواية من طريق إسماعيل بن أبي أويس عنه:

يصلي بمنى إلى غير جدار.

وعزا البيهقي هذه الرواية إلى كتاب "المناسك" من "الموطأ"! ولم أجدها فيه في "موطأ يحيى بن يحيى الليثي"، فلعله في "موطأ" غيره.

وروى البزار هذه الزيادة بلفظ:

والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يصلي المكتوبة ليس شيء يستره.

ثم تبين أنها بسند آخر لا يصح، كما بينته في "الضعيفة" (رقم 5814).

وأما الوجه الأول: فأخرجه أحمد (رقم 1891): حدثنا سفيان ... به؛ ولفظه:

جئت أنا والفضل؛ ونحن على أتان؛ ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ يصلي بالناس بعرفة، فمررنا على بعض الصف، فنزلنا عنها وتركناها ترتع، ودخلنا في الصف، فلم يقل لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ شيئًا.

وكذا رواه مسلم وأبو عوانة، والنسائي (1/ 123)، والدارمي (1/ 329)، والطحاوي، والبيهقي من طرق عن سفيان ... به؛ إلا أن الدارمي قال: بمنى أو بعرفة.

وهذا يدل على أن سفيان كان يتردد بين اللفظين. والصواب منهما اللفظ الأول؛ لموافقته لرواية مالك وغيره كما يأتي.

ولذلك جزم الحافظ في "الفتح" بأن قول ابن عيينة: بعرفة! شاذ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015