ووهم الحافظ العراقي في "تخريج الإحياء" (1/ 170 / رقم 2 و 4)؛ فعزا هذا الحديث إلى مسلم! وإنما له ما أشرنا إليه، وهو:
656 - عن عبد الله بن السائب قال:
صلَّى بنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ الصبح بمكة فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون -أو ذِكْرُ موسى وعيسى؛ ابن عباد يَشُكُّ، أو اختلفوا-؛ أخذت النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ سَعْلةٌ، فحذف فركع، وعبد الله بن السائب حاضر لذلك.
(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأخرجه هو وأبو عوانة في "صحيحيهما"، وعلقه البخاري في "صحيحه". وقال الحافظ: "إسناده مما تقوم به الحجة").
إسناده: حدثنا الحسن بن علي: ثنا عبد الرزاق وأبو عاصم قالا: أنا ابن جريج قال: سمعت محمد بن عباد بن جعفر يقول: أخبرني أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن المسيِّب العابدي وعبد الله بن عمرو عن عبد الله بن السائب.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم؛ وقد أخرجه كما يأتي.
وعبد الله بن عمرو: هو ابن العاص.
وأبو سلمة بن سفيان: اسمه عبد الله، كما تقدم قريبًا.
والحديث أخرجه أحمد (3/ 411): ثنا عبد الرزاق وروح قالا: أنا ابن جريج ... به.
وأخرجه مسلم (2/ 39) من طريق أخرى عن عبد الرزاق ... به.