قلت: قد أخرجه مسلم مرفوعًا أيضًا كما سنبينه.
وهارون بن عنترة؛ لم يتكلم فيه غير الدارقطني وابن حبان؛ مع أنهما وثقاه أيضًا؛ فالأخذ بتوثيقهما إياه أولى؛ لأمرين:
الأول: أنه جرح غير مفسر.
والآخر: أنه موافق لحكم الأئمة الآخرين عليه بالثقة.
ثم إنه لم يمرد به؛ بل قد تابعه محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود، ومنصور عن إبراهيم عن علقمة والأسود، كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد (رقم 4030): حدثنا ابن فضيل ... به.
وأخرجه النسائي (1/ 128 - 129) من طريق أخرى عن ابن فضيل ... به؛ لكن لم يقل: عن أبيه! فصار ظاهره الانقطاع!
وليس كذلك؛ بل هو متصل؛ بدليل رواية المصنف والنسائي؛ وفيه عنده زيادة في أوله.
وأخرجه الطحاوي (1/ 181)، والبيهقي (3/ 98)، وأحمد (رقم 4311) من طريق محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود.
فهذه متابعة قوية لهارون بن عنترة.
وقد أعله النووي -كما في "نصب الراية" (2/ 34) - بقوله:
"وابن إسحاق مشهور بالتدليس، وقد عنعن، والمدلس إذا عنعن لا يحتج به بالاتفاق"!
قلت: قد صرح بسماعه في رواية لأحمد (رقم 4386): حدثنا يعقوب: