فصلى المكتوبة جالسًا، فقمنا خلفه، فأشار إلينا، فقعدنا، قال: فلما قضى الصلاة قال:
"إذا صلى الإمام جالسًا؛ فصلوا جلوسًا؛ وإذا صلى الإمام قائمًا؛ فصلوا قيامًا، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها".
(قلت: إسناده صحيح كما قال الحافظ، وهو على شرط مسلم. وأخرجه ابن خزيمة في "صحيحه"، وكذا ابن حبان).
إسناده: حدثنا عثمان بن أبي شيبة: ثنا جرير ووكيع عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين؛ إلا أن البخاري أخرج لأبي سفيان -واسمه طلحة بن نافع القرشي مولاهم- مقرونًا بغيره؛ وقد تابعه أبو الزبير وغيره.
والحديث أخرجه أحمد (3/ 300): ثنا وكيع: ثنا الأعمش ... به.
وأخرجه الدارقطني (ص 162)، والبيهقي (3/ 79 - 80) من طرق أخرى عن الأعمش ... به. قال الحافظ في "الفتح" (2/ 140):
"أخرجه أبو داود وابن خزيمة [3/ 53] بإسناد صحيح".
قلت: وهو على شرط مسلم كما علمت.
وأخرجه البخاري في "الأدب" (ص 140).
قلت: وله إسنادان آخران عن جابر:
أحدهما: عن أبي الزبير عنه: