517 - من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: "كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين يوم الحديبية" (?).
وقد جاء عن عدد من الصحابة أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان هو كاتب الصلح: من حديث أنس رضي الله عنه عند مسلم (?)، ومن حديث المسور ابن مخرمة ومروان بن الحكم عند أحمد وأبي داود (?)، ومن حديث ابن عباس عند إسحاق بن راهويه (?).
518 - من حديث سهل بن حنيف رضي الله عنه من طريق أبي وائل عنه قال: "قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس! اتهموا أنفسكم، لقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية، ولو نرى قتالًا لقاتلنا، وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين، فجاء عمر بن الخطاب فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: (بلى)، قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى)، قال: ففيم نعطي الدنية (?) في ديننا، ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: (يا ابن الخطاب إني رسول الله، ولن يضيعني الله أبدا) قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا، فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق، وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا ونرجع، ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟.
فقال: يا ابن الخطاب إنه رسول الله، ولن يضيعه الله أبدًا. قال: فنزل