صحيح ابن خزيمه (صفحة 4937)

باب ذكر الدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما صلى بها ركعتين؛ لأنه كان مسافرا غير مقيم، إذ هو صلى الله عليه وسلم كان منأهل المدينة، وإنما قدم مكة حاجا لم يقم بها إقامة يجب عليه إتمام الصلاة قال أبو بكر: خبر يحيى بن أبي إسحاق عن أنس أن النبي صلى

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا صَلَّى بِهَا رَكْعَتَيْنِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا غَيْرَ مُقِيمٍ، إِذْ هُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ مِنْأَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا لَمْ يُقِمْ بِهَا إِقَامَةً يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ -[315]-،

2964 - وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَصَرَّحَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ بِمِنًى عَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعٌ، كَهُوَ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ مِمَّا سِوَاهُ،

2965 - وَخَبَرُ عَائِشَةَ فُرِضَتِ الصَّلَاةُ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، مُصَرِّحٌ أَنَّ الْحَاضِرَ بِمِنًى عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ لَيْسَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ حَاضِرًا لَا مُسَافِرًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَىأَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بِمِنًى إِذْ هُوَ مُقِيمٌ لَا مُسَافِرٌ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الْمُقِيمِ أَرْبَعٌ، فَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسَافِرِ وَلِغَيْرِ الْخَائِفِ فِي الْقِتَالِ قَصْرُ الصَّلَاةِ، وَأَهْلِ مَكَّةَ، وَمَنْ قَدْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا إِقَامَةً يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ إِذَا خَرَجُوا إِلَى مِنًى نَاوِينَ الرُّجُوعَ إِلَى مَكَّةَ غَيْرَ مُسَافِرِينَ فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُمْ قَصْرُ الصَّلَاةِ بِمِنًى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015