صحيح ابن خزيمه (صفحة 4493)

باب الأمر بالتزين عند إرادة الطواف بالبيت بلبس الثياب، والدليل على أن لبس الثياب زينة للملابسين ولسترة العورة، وإن لم تكن الثياب مزينة بصبغ، ولا كانت ثيابا فاخرة، إذ الله عز وجل قال في محكم تنزيله خذوا زينتكم عند كل مسجد ولم يرد بهذا الأمر لبس الثياب

بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّزَيُّنِ عِنْدَ إرَادَةِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ بِلُبْسِ الثِّيَابِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لُبْسَ الثِّيَابِ زِينَةٌ لِلْمُلَابِسِينَ وَلِسُتْرَةِ الْعَوْرَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّيَابُ مُزَيَّنَةً بِصِبْغٍ، وَلَا كَانَتْ ثِيَابًا فَاخِرَةً، إِذِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 31] وَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْأَمْرِ لُبْسَ الثِّيَابِ الْمُزَيَّنَةِ بِالصَّبْغِ وَالْمُوَشَّى، وَلَا لُبْسَ الثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ، وَلَكِنْ أَرَادَ لُبْسَ الثِّيَابِ الَّتِي تَوَارَى الْعَوْرَةَ، كَانَتْ فَاخِرَةٌ أَوْ دَنِيئَةٌ، إِذِ الْآيَةُ إِنَّمَا نَزَلَتْ زَجْرًا عَمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَهُ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرَاةً غَيْرَ سَاتِرِي عَوْرَاتِهِمْ بِالثِّيَابِ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015