بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَبْشَ الَّذِي قُضِيَ بِهِ جَزَاءً لِلضَّبُعِ هُوَ الْمُسِنُّ مِنْهُ لَا مَا دُونَ الْمُسِنِّ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} [المائدة: 95] أَقْرَبَ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِالْبُدْنِ مِنَ النَّعَمِ، لَا مِثْلَهُ فِي الْقِيمَةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ قِيمَةَ الضَّبُعِ تَخْتَلِفُ فِي الْأَزْمَانِ وَالْبُلْدَانِ، وَكَذَلِكَ قِيمَةَ الْكَبْشِ قَدْ تَزِيدُ وَتُنْقَصُ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ وَالْبُلْدَانِ، وَلَوْ كَانَ الْمِثَلُ فِي الْقِيمَةِ لَمْ يَجْعَلْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَزَاءَ الضَّبُعِ كَبْشًا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ وَفِي كُلِّ بَلَدٍ