صحيح ابن خزيمه (صفحة 4298)

باب ذكر البيان أن هذه المواقيت التي ذكرناها كل ميقات منها لأهله، ولمن مر به من غير أهله، إذا مر المديني على طريق الشام بالجحفة، وحاد عن ذي الحليفة ولم يمر به، كان ميقاته الجحفة إذا هو مار بها، وكذلك اليماني إذا أخذ طريق المدينة فمر بذي الحليفة كان

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلِّ مِيقَاتٍ مِنْهَا لِأَهْلِهِ، وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ، إِذَا مَرَّ الْمَدِينِيُّ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ بِالْجُحْفَةِ، وَحَادَ عَنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَمْ يَمُرَّ بِهِ، كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ إِذَا هُوَ مَارٌّ بِهَا، وَكَذَلِكَ الْيَمَانِيُّ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ كَانَ ذُو الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتَهُ، وَإِذَا مَرَّ النَّجْدِيُّ بِيَلَمْلَمَ، كَانَ مِيقَاتُهُ يَلَمْلَمَ «وَالدَّلِيلِ أَيْضًا أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ الْحَرَمَ، كَانَ مِيقَاتُهُ مَنْزِلَهُ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَهَا، وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مُفَسِّرٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا وَقَّتَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ لِلْإِحْرَامِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ دُونَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ»

طور بواسطة نورين ميديا © 2015