بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ} [التوبة: 60] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، بَعْضَ الْفُقَرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ، وَبَعْضَ الْعَامِلِينَ، وَبَعْضَ الْغَارِمِينَ، وَبَعْضَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ، فَوَلَّى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيَانَ مَا نُزِّلَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، فَبَيَّنَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَلْفَاظٌ عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ، إِذْ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ، وَمَنْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَوْجُودُونَ فِي آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ أَعْلَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا لِمَوَالِيهِمْ "