بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ أَمْرَ نَدْبٍ، وَإِرْشَادٍ، وَفَضِيلَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْجُلُوسِ قَبْلَ صَلَاةِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ نَهْيُ تَأْدِيبٍ لَا نَهْيُ تَحْرِيمٍ، بَلْ حَضٍّ عَلَى الْخَيْرِ وَالْفَضِيلَةِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: " خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا» ، وَمَا عَلَى هَذَا الْمِثَالِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ (الْكَبِيرِ) فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ (الصَّلَاةِ) . فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا فَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا خَمْسُ صَلَوَاتٍ، وَأَنَّ مَا سِوَى الْخَمْسِ فَتَطَوُّعٌ لَا فَرْضَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ "