صحيح ابن خزيمه (صفحة 2049)

باب النهي عن التطوع نصف النهار حتى تزول الشمس وهذا من الجنس الذي أعلمت أن الاحتجاج بالسكت على النطق غير جائز، إذ لو جاز الاحتجاج بالسكت على النطق لجاز الاحتجاج بأخبار النبي صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا بعد العصر حتى تغرب

بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّطَوُّعِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ غَيْرُ جَائِزٍ، إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَجَازَ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ» أَنْ يُقَالَ: قَدْ سَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ عَنِ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَيُقَالُ: الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَائِزَةٌ أَوْ يُقَالُ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ خِلَافُ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015