قال أبو حاتم رضى الله تعالى عَنْهُ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ حَدَّثَنَا مَشْيَخَةٌ لَنَا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْهَمَتْ عَالَمًا مِنَ النَّاسِ أَنَّ الْخَبَرَ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ، وَهَذَا مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ الصَّحَابِيَّ قَدْ يَشْهَدُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْمَعُ مِنْهُ شَيْئًا ثُمَّ يَسْمَعُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَنْ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ خَطَرًا1 مِنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرَّةً يُخْبِرُ عَمَّا شَاهَدَ وَأُخْرَى يَرْوِي عَمَّنْ سمع ألا ترى أن بن عُمَرَ شَهِدَ سُؤَالَ جِبْرِيلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْإِيمَانِ وَسَمِعَهُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؟ فَمَرَّةً أَخْبَرَ بِمَا شَاهَدَ وَمَرَّةً رَوَى عَنْ أَبِيهِ مَا سَمِعَ فَكَذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُكَيْمٍ شَهِدَ كِتَابَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ قُرِئَ عَلَيْهِمْ فِي جُهَيْنَةَ2 وَسَمِعَ مَشَايِخَ جُهَيْنَةَ يَقُولُونَ ذَلِكَ فَأَدَّى مَرَّةً مَا شَهِدَ وَأُخْرَى مَا سَمِعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَرِ انْقِطَاعٌ.
ومعي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ: "أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ" يُرِيدُ بِهِ قَبْلَ الدِّبَاغِ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّتِهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فقد طهر" 3.