(في الولايات الصادرة عن الخلفاء لأرباب المناصب من أصحاب السّيوف والأقلام، وفيه [ثلاثة «1» ] فصول)
وكان الرسم في ذلك أن يفتتح العهد بلفظ: «هذا ما عهد» أو «هذا عهد من فلان لفلان» ويؤتى على المقصد إلى آخره. ويقال فيه: «أمره بكذا وأمره بكذا» .
والأصل في ذلك ما كتب به أبو بكر الصدّيق رضي الله عنه، لأمرائه الذين وجّههم لقتال أهل الرّدّة «2» ، وعليه بنى من بعده. وهذه نسخته:
هذا عهد من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لفلان حين بعثه [فيمن بعثه] «3» لقتال من رجع عن الإسلام. عهد إليه أن يتّقي الله ما استطاع في أمره كلّه، سرّه وجهره. وأمره بالجدّ في أمر الله [تعالى] ، ومجاهدة من تولّى عنه ورجع عن الإسلام إلى أمانيّ الشيطان، بعد أن يعذر إليهم: فيدعوهم بدعاية الإسلام: فإن أجابوه أمسك عنهم، وإن لم يجيبوه شنّ غارته عليهم حتّى يقرّوا له؛ ثم ينبّئهم