، ممن جرت عادته بالمكاتبة عن الأبواب السلطانية، في أيام السلطان أبي سعيد فمن بعده، وهم ثمانية أصناف)
قد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك في المقالة الثالثة أنّ القائم بتدبير العسكر لهذه الدولة حين كانت قائمة على نمط القانيّة المتقدّم إلى آخر زمن أبي سعيد أربعة أمراء، يعبّر عنهم بأمراء الألوس «1» ، ويعبّر عن أكبرهم ببكلاري بك بمعنى أمير الأمراء «2» . وربما أطلق عليه أمير الألوس أيضا. والقائم بتدبير الأمور العامّة هو الوزير.
فأما الأمراء المذكورون، فقد كان كلّ من الأمراء الأربعة والوزير يكاتب عن الأبواب الشريفة السلطانية. وقد ذكر في «التعريف» أن المكاتبة إلى بكلاري بك في قطع النصف: «أعزّ الله تعالى نصر المقرّ الكريم» . وإلى الثلاثة الذين دونه في قطع الثلث: «أدام الله تعالى نصر الجناب الكريم» . وأنّه يقال لكلّ من الأربعة «النّوينيّ» . ثم قال: ومثل هذا مكاتبة أرتنا «3» بالرّوم، وأمير