أما ابتداء دولتهم، فكان الأمر فيه على ما تقدّم في مكاتبات العمّال ونحوهم إلى خلفاء بني أميّة، وقد تقدّم تمثيله. إلا أنه زيد فيه في صدور المكاتبات سؤال الصلاة على النبيّ صلّى الله عليه وسلّم من حين رتّبه المأمون في صدور الكتب، وتكنية الخليفة من حين أحدثه الأمين في كتبه على ما تقدّم بيانه في المكاتبات عن الخلفاء فيما سلف.
وأما أوساط دولتهم من حين ظهور ملوك بني بويه وغلبتهم على الأمر، فللكتّاب فيه أسلوبان:
والرسم فيه على ما ذكره قدامة في كتاب الخراج أن يكتب: «لعبد الله فلان أبي فلان- باسمه وكنيته ونعته- أمير المؤمنين، سلام على أمير المؤمنين، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو وأسأله أن يصلّي على محمد عبده ورسوله صلّى الله عليه وسلّم.
أما بعد، أطال الله بقاء أمير المؤمنين وأدام عزّه وتأييده وكرامته وحراسته،