[الإِمساك]: أمسك عن الكلام.
وأمسك بالشيء: أي تمسك به، قال اللّاه تعالى: وَلاا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرااراً (?) وقال تعالى: وَلاا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَواافِرِ (?)، وقرأ أبو بكر عن عاصم الذين يُمْسِكُونَ بالكتاب (?)، وقال بعضهم: يقال: مسَّك به، بالتشديد، وأمسكه، ولا يقال: أَمْسَكَ به، وقوله:
فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتّاى يَتَوَفّااهُنَّ الْمَوْتُ (?) قال جمهور الفقهاء: هي منسوخة، وكانت المرأة إِذا زنت حُبست فنُسخ
بقول النبي عليه السلام: «خذوا عني، قد جعل اللّاه لهنَّ سبيلًا: البكر بالبكر جلْدُ مئة وتغريب عام، والثيب بالثيب جَلْدُ مئة والرجم» (?).
واختلفوا في الجَلْد في حد الثَّيِّب، فقال جمهور الفقهاء: هو منسوخ، وقال قتادة وداود ومن وافقهما: هو ثابت الحكم، وقال ابن بحر: معنى الآية في إِتيان المرأة المرأة، لأن ظاهر اللفظ يقتضي ألّا يكون معهن رجل. ولما
روي عنه، عليه السلام: «مباشرة الرجل الرجل زنى، ومباشرة المرأة المرأة زنى» (?)
فيكون حد المرأة في إِتيان المرأة حَبْسُها حتى يتوفاها الموت، أو يجعل اللّاه لهنَّ سبيلًا بالتزويج.