ومنَّ عليه بنعمةٍ أَوْلَاها: إِذا عددها يريد بها التقريع.

يقال: آفة الجود المنّ، قال اللّاه تعالى:

لاا تُبْطِلُوا صَدَقااتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى (?).

وقال تعالى في المنّ الذي هو الإِنعام، والمنّ الذي هو التقريع: يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لاا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلاامَكُمْ بَلِ اللّاهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدااكُمْ لِلْإِيماانِ (?).

ومنَّه السيرُ: أي أضعفه، قال الراجز:

ومنّه سوقُ المطايا منّا

والمَنّ: القطع، قال اللّاه تعالى: أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ* (?): أي غير مقطوع.

وغَيْرُ مَمْنُونٍ*: أي غير منقوص، ومنه قول لبيد (?):

غبس كواسب ما يُمنُّ طعامُها

أي: لا ينقص.

وقوله تعالى: وَلاا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (?):

قيل: معناه لاا تَمْنُنْ بطاعتك وتأدية الرسالة تَسْتَكْثِرُ ذلك.

هذا قول الحسن

، والمعنى: ولا تمنن أن تستكثر، قال الكسائي: فإِذا حُذفت «أن» ورُفِعَ كان المعنى واحداً، ويكون المعنى أيضاً لتستكثر، وأنشد بعضهم (?):

ألا أيها ذا اللائمي أحضر الوغى ... وأن أشهد اللذات هل أنت مُخلدي

وقيل: معناه لا تعط عطاء لتُعطى أكثر منه، وهو قول طاووس ومجاهد وعكرمة والضحاك

طور بواسطة نورين ميديا © 2015