كقوله (قُلُوبِهِمْ) * (وسَمْعِهِمْ*) (وأَبْصاارِهِمْ*)، وكذلك (مِنْهُمْ) * (وعَنْهُمُ*) ونحو ذلك. وعن نافع: تسكين الميم إلا أن تلقاها همزة قطعٍ كقوله:
عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ* (?)، أو ساكن كقوله: عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ* (?). وكان أبو عمرو يَكْسِرُ الهاء ويسكِّن الميم ما لم يَلْقَها ساكن، فإن لقيها ساكن كقوله تعالى:
إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ (?) كسر الميم أيضاً، وهو رأي أبي عبيد. وكان حمزة يضم الهاء ويسكِّن الميم في (عليهم) و (إليهم) و (لديهم) ما لم يَلْق الميم ساكن، فإن لقيها ساكن ضمَّ الميم، ووافقه الكسائي والأعمش فيما لقيه ساكن كقوله تعالى:
عَلَيْهِمُ الْجَلااءَ (?) وإِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ (?). وكان الحسن يقرأ عليهمي بكسر الهاء والميم وإثبات الياء. وكان يعقوب يضمُّ كلَّ هاءٍ قبلها ياء ساكنة وبعدها ميم أو نون مشددة نحو:
(عليهما) و (عليهم) و (عليهن)، واختلف عنه فيما سقطت الياء منه للأمر أو للجزم، كقوله فَاسْتَفْتِهِمْ* (?)، وقوله:
أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ (?) فقيل: كان يضمها وقيل: كان يكسرها؛ فإن كانت الهاء مضمومة في قراءته أتبعها الضم، كحمزة، وإن كانت مكسورة أتبعها الكسر كأبي عمرو. ومن العرب من لا يبدل الألف في (على) و (إلى) مع ضمير الغائب، وهي لغة، قال:
طاروا علاهن فَطِرْ عَلاها (?)
يقولون على هذه اللغة: خذها تلد لك أباها أو أخاها أو أقرب الناس إلاها.