متحافين، وكانا يدعيان الأحربين -لما بينهما- فهما الأحربان من أهل تهامة، والأحربان من أهل نجد: بنو عبس، وذبيان ... انتهى.

ذكر بيان نسب قريش:

اختلف في نسبهم؛ فقيل: إنهم ولد فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقيل: إنهم ولد النضر بن كنانة، والقول الأول ذكره الزبير بن بكار عن غير واحد من أهل العلم؛ لأنه قال: حدثني إبراهيم بن المنذر، قال: حدثنا أبو البختري وهب بن وهب، قال: حدثني ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: إن اسم فهر بن مالك الذي أسمته أمه قريشا، كما يسمي الصبي غدارة، وشمله، وأشباه ذلك، قال: قال: وقد اجتمع النساب من قريش وغيرهم على أن قريشا إنما تفرقت عن فهر، والذي عليه من أدركت من نساب، وذكر الزبير هذا القول عن هشام بن الكلبي؛ لأنه قال: قال: ولد مالك بن النضر فهرا، وهو جماع قريش.

وقال الزبير فيما نقله عنه القطب الحلبي، قال عمي: فهر هو قريش1، وقريش اسمه وفهر لقب له؛ فمن لم يلده فهر فليس من قريش.

ونقل الزبير هذا القول أيضا عن هشام بن الكلبي؛ لأنه ذكر أن أبا الحسن الأثرم حدثه عن الكلبي أن النضر بن كنانة هو قريش.

ونقل ذلك الزبير، عن أبي عبيدة بن المثنى؛ لأنه ذكر أن أبا الحسن الأثرم حدثه عن أبي عبيدة؛ قال: منتهى من وقع عليه اسم قريش: النضر بن كنانة؛ فولده قريش دون سائر بني كنانهة بن خزيمة بن مدركة، وهو عارم بن إلياس بن مضر، فأما من كان من ولد كنانة سوى النضر فلا يقال لهم: قريش، قال: وإنما سموا بنو النضر قريشا2؛ لأ، التقرش هو التجمع، قال: وقال بعضهم للتجار، يتقارشون، أي يتجرون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015