وبمكة مخاليف1 كثيرة معروفة إلى الآن، منها: وادي الطائف ويشتمل على قرى كثيرة، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- شيء من خبره، ووادي ليه، ويشتمل على قرى كثيرة، ووادي مر، ويقال له: مر الظهران، والهدة 2 هدة لبني جابر، ووادي نخلة، وهذه الثلاثة الأودية تشتمل على قرى كثيرة فيها نخل وأشجار وعيون جارية، وفيها مواضع كثيرة متخربة تدل على أنها كانت معمورة بالعيون وغير ذلك، وما عرفت أول من أنشأ هذه العيون.

وأقدم قرى وادي مر ذكرا "سروعة"3؛ لأنها مذكورة في كتاب الفاكهي في ذكر فضل جدة4.

ورأيت لأرض حسان ذكرا في مكتوب مبيع منها في عشر السبعين- بتقديم السين - وخمسمائة، وإلا ففي عشر الثمانين، الشك مني.

وذكر السهيلي خلافا في تسميته بمر قال: وسمي مرا، لأن في عرق من الوادي من غير لون الأرض شبه الميم الممدودة بعدها راء، خلقت كذلك، قال: ويذكر عن كثير: سميت من المرار لها5، ولا أدري ما صحة ذلك6 ... انتهى.

ونقل الحازمي عن الكندي أن مرا اسم للقرية، والظهران اسم للوادي ... انتهى.

ومن مر إلى مكة فيما قال البكري: ستة عشر ميلا7. وقيل: ثمانية عشر، وقيل: إحدى وعشرون، حكاه ابن وضاح، والله أعلم.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015