فَصْلٌ فِي التَّكْثِيرِ بِالْقُرْآنِ وَالْفَرَحِ بِهِ " قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [النساء: 113] وَقَالَ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] وَسَمَّى الْقُرْآنَ نُورًا وَسَمَّاهُ مُبَارَكًا وَهُدًى، فَمَنْ أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ وَيَسَّرَهُ لَهُ لِيَتَعَلَّمَهُ وَيَقْرَأَهُ فَقَدْ أَشْرَكَهُ مَعَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمَلِهِ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يُشْرِكْهُ مَعَهُ فِي جِهَةِ الْإِنْبَاءِ وَالتَّعْلِيمِ فَإِنْ لَمْ يُعَظِّمِ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ هَذِهِ النِّعْمَةَ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَكْبَرُ وَأَسْنَى قَدْرًا مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ فَهُوَ مِنْ أَجْهَلِ الْجَاهِلِينَ وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الْحَدِيثَ الَّذِي "