فَصْلٌ فِي الِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ اسْتِفْتَاحِ الْقِرَاءَةِ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98] وَمَعْنَاهُ وَاللهُ أَعْلَمُ: إِذَا أَرَدْتَ الْقِرَاءَةَ، كقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ، فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} [المائدة: 6] وَمَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ لِأَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ الِاحْتِرَازُ فِي مُعَارَضَةِ الشَّيْطَانِ قَارِئَ الْقُرْآنِ فِي حَالِ قِرَاءَتِهِ، وَالْإِتْيَانُ بِهَا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ أَوْلَى وَأَجْمَعُ لِأَحْوَالِ الْقِرَاءَةِ مِنَ الِاسْتِعَاذَةِ بَعْدَهَا وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَخْبَارَ الْوَارِدَةَ فِي الِاسْتِعَاذَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا فِي كِتَابِ السُّنَنِ "