10098 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بُشْرَانَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ -[154]- مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، أَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عِمْرَانِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: " هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهَدْيًا بِغَيْرِ هِدَايَةٍ، هَلْ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يُذْهِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ الْعَمَى وَيَجْعَلَهُ بَصِيرًا إِلَّا أَنَّهُ مَنْ رَغِبَ فِي الدُّنْيَا وَقَصَرَ أَمَلَهُ فِيهَا أَعْطَاهُ اللهُ عِلْمًا بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهَدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ، أَلَا إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدَكُمْ قَوْمٌ لَا يَسْتَقِيمُ لَهُمُ الْمُلْكُ إِلَّا بِالْقَتْلِ، وَالتَّجَبُّرِ، وَلَا الْغِنَى إِلَّا بِالْبُخْلِ وَالْفَخْرِ، وَلَا الْمَحَبَّةُ إِلَّا بِالِاسْتِخْرَاجِ فِي الدِّينِ وَاتِّبَاعِ الْهَوَى، أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ مِنْكُمْ فَصَبَرَ لِلْفَقْرِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْغِنَى، وَصَبَرَ لِلْبَغْضَاءِ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْمَحَبَّةِ، وَصَبَرَ عَلَى الذُّلِّ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى الْعِزِّ لَا يُرِيدُ بِذَلِكَ إِلَّا وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَعْطَاهُ اللهُ ثَوَابَ خَمْسِينَ صِدِّيقًا "