شعب الايمان (صفحة 10593)

10009 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطٌ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ الْكُدَيْمِيُّ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ} [الأنعام: 52] وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ " جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ الْفَزَارِيُّ، فَوَجَدُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ بِلَالٍ وَصُهَيْبٍ وَعَمَّارٍ وَخَبَّابٍ قَاعِدًا فِي نَاسٍ مِنْ ضُعَفَاءٍ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَقَرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ فَجَاءُوا بِهِ وَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ الْعَرَبُ لَنَا بِهِ فَضْلًا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَقْدِمُ عَلَيْكَ فَنَسْتَحِي مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَعَبُدِ، فَإِذَا جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، وَإِذَا -[97]- خَرَجْنَا نَحْنُ فَاقْعُدْ مَعَهُمْ إِنْ شِئْتَ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ بِهِ كِتَابًا، قَالَ: فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَا عَلِيًّا لِيَكْتُبَ " قَالَ: " وَنَحْنُ جُلُوسٌ فِي نَاحِيَةٍ فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الأنعام: 52] الْآيَةُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَعَيْنَيْهِ فَقَالَ: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} [الأنعام: 53] ثُمَّ قَالَ: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] الْآيَةُ، فَرَمَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّحِيفَةِ وَدَعَاهُمْ وَقَالَ: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ وَضَعْنَا رُكْبَتَنَا قَالَ: وَكَانَ يَجْلِسُ فَإِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ قَامَ وَتَرَكْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} [الكهف: 28] وَتُجَالِسُ الْأَشْرَافَ {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} [الكهف: 28]- يَعْنِي: الْأَقْرَعَ، وَعُيَيْنَةَ - قَالَ: " ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَثَلَ الرِّجْلَيْنِ فَكَذَا، نَقْعُدُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا بَلَغَ السَّاعَةَ الَّتِي يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ حَتَّى يَقُومَ "

طور بواسطة نورين ميديا © 2015