2120 - مَا حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ , قَالَ: ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ , عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُنَيْنٍ الْيَحْصُبِيِّ ,: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ سَجَدَ فِي إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَفِي اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ , فَقَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهِمَا» -[359]- فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسُّجُودِ فِي الْمُفَصَّلِ فَبِهَا نَقُولُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَأَمَّا النَّظَرُ فِي ذَلِكَ , عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا السُّجُودَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ , هُوَ عَشْرُ سَجَدَاتٍ. مِنْهُنَّ فِي الْأَعْرَافِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ فِيهَا مِنْهَا قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} [الأعراف: 206] , وَمِنْهُنَّ الرَّعْدُ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ عِنْدَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} , وَمِنْهُنَّ النَّحْلُ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ} إِلَى قَوْلِهِ {يُؤْمَرُونَ} [النحل: 50] وَمِنْهُنَّ فِي سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا} [الإسراء: 107] إِلَى قَوْلِهِ {خُشُوعًا} [الإسراء: 109] , وَمِنْهُنَّ سُورَةُ مَرْيَمَ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: 58] وَمِنْهُنَّ سُورَةُ الْحَجِّ فِيهَا سَجْدَةٌ فِي أَوَّلِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ سُورَةُ الْفُرْقَانِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ} [الفرقان: 60] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ سُورَةُ النَّمْلِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ} [النمل: 25] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ فِيهَا سَجْدَةٌ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ} [السجدة: 15] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَمِنْهُنَّ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَمَوْضِعُ السُّجُودِ مِنْهَا , فِيهِ اخْتِلَافٌ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْضِعُهُ {تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْضِعُهُ {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ} [فصلت: 38] , وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ , وَأَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى: يَذْهَبُونَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ الْأَخِيرِ. وَاخْتَلَفَ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي ذَلِكَ