شرح مشكل الاثار (صفحة 5340)

باب بيان مشكل ما قد تنازعه أهل العلم بعد ذلك في وجوب اللعان بالحمل المنفي، وفي سقوط اللعان به قال أبو جعفر: قد كان بعض من يذهب إلى إثبات اللعان ينفي الحمل قبل وضع أمه إياه، يحتج لما يذهب إليه في ذلك على مخالفيه فيه، بقول الله في المطلقات: وإن كن

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا قَدْ تَنَازَعَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وُجُوبِ اللِّعَانِ بِالْحَمْلِ الْمَنْفِيِّ، وَفِي سُقُوطِ اللِّعَانِ بِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ كَانَ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى إِثْبَاتِ اللِّعَانِ يَنْفِي الْحَمْلَ قَبْلَ وَضْعِ أُمِّهِ إِيَّاهُ، يُحْتَجُّ لِمَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ عَلَى مُخَالِفِيهِ فِيهِ، بِقَوْلِ اللهِ فِي الْمُطَلَّقَاتِ: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: 6] فَيَقُولُ: قَدْ جَعَلَ اللهُ لِلْمَحْمُولِ بِهِ، الْمُطَلَّقَةِ أُمُّهُ، عَلَى الْمَحْمُولِ بِهِ مِنْهُ قَبْلَ وَضْعِ أُمِّهِ إِيَّاهُ، الْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْغِذَاءُ الَّذِي تَغَذَّاهُ أُمُّهُ، حَتَّى يُوصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُ مَا يَكُونُ بِهِ حَيَاتُهُ، وَكَانَ الْمَحْمُولُ بِهِ مِنْهُ مَأْخُوذًا بِذَلِكَ؛ مَحْكُومًا بِهِ عَلَيْهِ، كَمَا يُؤْخَذُ بِهِ لَوْ كَانَ الْمَحْمُولُ بِهِ مَوْضُوعًا قَبْلَ ذَلِكَ قَالَ: وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَاسْتِحْقَاقُ مَا ذَكَرْنَا اسْتِحْقَاقَهُ إِيَّاهُ عَلَى مُطَلِّقِ أُمِّهِ كَانَ كَذَلِكَ: أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ بِهِ قَبْلَ وَضْعِهَا إِيَّاهُ مُلَاعَنَتَهُ، إِذَا نَفَاهُ عَنْهَا فَكَانَ مِنْ حُجَّتِنَا عَلَى هَذَا الْمُحْتَجِ بِذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ فِيهِ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ: أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ فِيهِ، وَلَا النَّفَقَةَ الَّتِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015