شرح مشكل الاثار (صفحة 3173)

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلا مكة، هل هو على حرمته في الأحوال كلها، أو على حرمته في حال دون حال، أو بفعل دون فعل قال أبو جعفر: اختلف أهل العلم في حشيش مكة وفيما سواه مما حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حصده , وفي

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَلَا مَكَّةَ، هَلْ هُوَ عَلَى حُرْمَتِهِ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا، أَوْ عَلَى حُرْمَتِهِ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، أَوْ بِفِعْلٍ دُونَ فِعْلٍ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حَشِيشِ مَكَّةَ وَفِيمَا سِوَاهُ مِمَّا حَرَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَصْدِهِ , وَفِي إعْلَافِهِ الْإِبِلَ وَغَيْرَهَا، فَقَالُوا فِيهِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ نَحْنُ ذَاكِرُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ إنْ شَاءَ اللهُ , لَا قَوْلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ سِوَاهَا. كَمَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنْ حَشِيشِ الْحَرَمِ فَقَالَ: " لَا يُرْعَى، وَلَا يُحْتَشُّ "، وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يُرْعَى وَأَنْ يُحْتَشَّ "، وَسَأَلْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ أَرْطَاةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ عَنْهُ فَقَالَ: " لَا بَأْسَ أَنْ يُرْعَى وَلَا يُحْتَشَّ ". قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَقَوْلُ عَطَاءٍ فِي هَذَا أَحَبُّ إلَيَّ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015