شرح مشكل الاثار (صفحة 1971)

باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يدل على الصحيح فيما اختلف فيه أهل العلم في الاستثناء في الأيمان إذا قدم منها ذكر الطلاق أو أخر منها , هل يكونان سواء , أو يكونان بخلاف ذلك؟ قال أبو جعفر: كان أهل العلم يسوون بين هذين المعنيين ولا

بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الصَّحِيحِ فِيمَا اخْتَلَفَ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْأَيْمَانِ إِذَا قُدِّمَ مِنْهَا ذِكْرُ الطَّلَاقِ أَوْ أُخِّرَ مِنْهَا , هَلْ يَكُونَانِ سَوَاءً , أَوْ يَكُونَانِ بِخِلَافِ ذَلِكَ؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: كَانَ أَهْلُ الْعِلْمِ يُسَوُّونَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْمَعْنَيَيْنِ وَلَا يُخَالِفُونَ بَيْنَهُمَا , غَيْرَ شُرَيْحٍ الْقَاضِي فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ يُخَالِفُ بَيْنَهُمَا وَيَقُولُ: إِذَا قُدِّمَ الطَّلَاقُ فِيهَا لَزِمَ , وَلَمْ تَنْفَعْ الثُّنْيَا , كَالرَّجُلِ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ , فَكَانَ يَجْعَلُهَا طَالِقًا الْآنَ وَلَمْ تَدْخُلِ الدَّارَ , وَيُخَالِفُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ قَوْلِهِ: إِذَا دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ , فَكَانَ يَقُولُ فِي هَذَا كَمَا يَقُولُ مَنْ سِوَاهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَدْخُلَ الدَّارَ , وَالَّذِي رُوِيَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَا قَدْ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِالطَّلَاقِ فَلَا ثُنْيَا لَهُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015