1601 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعَمٍ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى فَقَالَ: " نَضَّرَ -[283]- اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ أَدَّاهَا إلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ " -[284]-
1602 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ مِثْلَهُ -[285]- قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَسَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْفِقْهِ الْمَقْصُودِ إلَيْهِ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَا هُوَ؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَوْنِهِ أَنَّهُ الْفَهْمُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ مِمَّا حَكَاهُ عَنْ نَبِيِّهِ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: 28] وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ} [الإسراء: 44] أَيْ لَا تَفْهَمُونَهُ قَالَ: أَفَيَكُونُ كُلُّ فَهِمٍ فَقِيهًا؟ فَكَانَ جَوَابَنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُقَالَ: كُلُّ فَهِمٍ فَقِيهٌ وَإِنْ كَانَ قَدْ فَقِهَ ذَلِكَ الشَّيْءَ الَّذِي قَدْ فَهِمَهُ ; لِأَنَّ الْفِقْهَ لَمَّا جَلَّ مِقْدَارُهُ وَتَجَاوَزَ مَقَادِيرَ كُلِّ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْعُلُومِ خُصَّ أَهْلُهُ بِأَنْ قِيلَ لَهُمُ: الْفُقَهَاءُ -[286]- وَرُفِعُوا بِذَلِكَ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْفُقَهَاءِ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُطْلَقَ لِغَيْرِهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَا أُطْلِقَ لَهُمْ مِنْهُ وَمِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ " الْفِقْهُ يَمَانٍ "