والحافل: التي اجتمع اللبن في ضرعها حتى امتلأ منه، وتسمى المصراة محفَّلة.

وحزرات المسلمين: خيار أموالهم، الواحدة: حزرة، ويقال: حرزات بتقديم الراء، والأول أشهر وهو مشتق من حزر الشيء وهو تقديره؛ لأن صاحبها لا يزال يحزرها، والثاني مشتق من الإحراز؛ لأن صاحبها يحرزها.

وقوله: "نكبوا" يقال: نكبَه ونكبَ عنه أي: عدل واعتزله، وأصله من عطف المنكبين.

وقوله: "نكبوا عن الطعام " أي: اتركوا ذات اللبن فلبنها طعام لأهلها، ويروى: "ونكب عن ذات الدرّ" (?).

والمقصود أن الساعي لا يكلف أرباب الأموال إخراج الخيار، وذكر الشافعي (?) أن عمر -رضي الله عنه- توهم أن الساعي أخذها على كره من ربها فاحتاط بما ذكر، ولو تحقق أن الأمر كذلك لأشبه أن يردها على صاحبها، ويستحب للساعي أن يخفف على الناس فيأخذ عنهم ما يجزيء كما كان يفعل محمَّد بن مسلمة -رضي الله عنه-.

الأصل

[452] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَهُوَ يُسْأَلُ عَنِ الكَنْزِ فَقَالَ: هُوَ المَالُ الذِي لاَ تُؤَدى مِنْهُ الزَّكَاةُ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015