- صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرات ثم قال: " [اللهم] (?) أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام".
وعن عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقعد إلا مقدار ما يقول: "اللهم أنت السلام ومنك السلام (1/ ق 81 - ب) تباركت يا ذا الجلال والإكرام" (?) وحمل هذا على غير صلاة الصبح؛ لما روي عن جابر بن سمرة في "الصحيح" قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا صلى الفجر جلس حتى تطلع الشمس (?) ويشبه أن يقال أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأتي أحيانًا بهذا الذكر وأحيانًا بهذا، ولذلك اختلفت الروايات، قال الشافعي: وحيث يجلس لتنصرف النساء فلا يخلي جلوسه عن ذكر أيضًا (?)، وكأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر تارة ويسرّ أخرى، وعن حالة الجهر حكى ابن عباس التكبير وابن الزبير التهليل، وعن حالة السرّ حكت أم سلمة مجرد المكث، والله أعلم.
وقوله: "بصوته الأعلى" في الحديث الثاني ينبغي أن يحمل على الصوت العالي فإن المبالغة في رفع الصوت منهي عنها، ومن الفوائد في رفع الصوت: تعليم من لا يعلم، وإسماع من يعلم ليتذكر ويقتدي به، ولينال بركة الاستماع.
[186] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأوبر الحارثي قال: سمعت أبا هُرَيْرَةَ يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينحرف من الصلاة عن يمينه وعن شماله (?).
[187] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن سليمان بن