الْأَخْضَرِ وَالْحِمَّصِ الْأَخْضَرِ وَالْفَرِيكِ يُخَالِفُ قَوْلَهُ: وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ قُلْت لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ مُخَالِفٌ لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي كُلٍّ الْإِفْرَاكُ وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِفْرَاكَ يَكُونُ قَبْلَ الْيُبْسِ قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابٍ تَنَاوَلَ الْبِنَاءَ وَالشَّجَرَ: وَمَضَى بَيْعُ حَبٍّ أُفْرِكَ قَبْلَ يُبْسِهِ بِقَبْضِهِ فَإِنْ قُلْت: الرَّاجِحُ أَنَّ الْوُجُوبَ بِيُبْسِ الْحَبِّ لَا بِالْإِفْرَاكِ قُلْت هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوُجُوبَ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ
. (ص) إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ (ش) هَذَا الشَّرْطُ فِي قَوْلِهِ: نِصْفُ عُشْرِهِ أَيْ وَنِصْفُ الْعُشْرِ وَاجِبٌ فِي كُلِّ مَا ذُكِرَ إنْ سُقِيَ بِآلَةٍ كَالدَّوَالِيبِ وَالْأَيْدِي وَيَدْخُلُ فِي الْآلَةِ النَّقَّالَاتُ مِنْ الْبَحْرِ. (ص) وَإِلَّا فَالْعُشْرُ، وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ، أَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَاجِبَ فِيمَا لَمْ يُسْقَ بِآلَةٍ الْعُشْرُ كَامِلًا، وَلَوْ اشْتَرَى السَّيْحَ مِمَّنْ نَزَلَ بِأَرْضِهِ أَوْ أَجْرَاهُ إلَى أَرْضِهِ بِنَفَقَةٍ لِعُمُومِ قَوْلِهِ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ الْعُشْرُ» . (ص) ، وَإِنْ سُقِيَ بِهِمَا فَعَلَى حُكْمَيْهِمَا (ش) مَعْنَاهُ إذَا تَسَاوَيَا أَيْ تَسَاوَى مُدَّةُ السَّقْيِ بِالْآلَةِ مَعَ مُدَّةِ السَّقْيِ بِغَيْرِهَا أَوْ تَسَاوَى عَدَدُ السَّقْيِ بِهِمَا عَلَى مَا نُبَيِّنُهُ وَالْمُسْقَى بِهِمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ وَمَا قَارَبَ التَّسَاوِي، وَهُوَ مَا دُونَ الثُّلُثَيْنِ لَهُ حُكْمُ التَّسَاوِي وَحَمَلْنَا كَلَامَهُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: وَهَلْ يَغْلِبُ. . إلَخْ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ عَلَى حُكْمَيْهِمَا أَنْ يُقَسَّمَ الْحَرْثُ نِصْفَيْنِ فَيُؤْخَذُ مِنْ أَحَدِ النِّصْفَيْنِ الْعُشْرُ عَلَى حُكْمِ سَقْيِهِ بِالسَّيْحِ وَمِنْ النِّصْفِ الْآخَرِ نِصْفُ الْعُشْرِ. (ص) وَهَلْ يَغْلِبُ الْأَكْثَرُ خِلَافٌ (ش) أَيْ وَهَلْ يَغْلِبُ الْأَكْثَرُ عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا فَيُخْرِجُ مِنْ الْجَمِيعِ وَشَهَرَهُ فِي الْجَوَاهِرِ، أَوْ لَا يَغْلِبُ الْأَكْثَرُ وَيُعْطَى كُلٌّ عَلَى حُكْمِهِ وَشَهَرَهُ فِي الْإِرْشَادِ خِلَافٌ. وَهَلْ الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ الْأَكْثَرُ مُدَّةً، وَلَوْ كَانَ السَّقْيُ فِيهَا كَالسَّقْيِ فِي الْأَقَلِّ، أَوْ دُونَ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ الْأَكْثَرُ سَقْيًا؟ وَإِنْ قُلْت: مُدَّةً كَمَا لَوْ كَانَتْ مُدَّةُ السَّقْيِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ مِنْهَا شَهْرَانِ بِالسَّيْحِ وَأَرْبَعَةٌ بِآلَةٍ لَكِنَّ سَقْيَهُ بِالسَّيْحِ مَرَّتَانِ وَسَقْيَهُ بِالْآلَةِ مَرَّةٌ فَإِنَّهُ يَكُونُ كُلُّهُ كَمَا يُسْقَى بِالسَّيْحِ دَائِمًا وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ تَرْجِيحُهُ وَدَرَجَ عَلَيْهِ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَعَزَاهُ لِابْنِ عَرَفَةَ وَالثَّانِي قَوْلُ الْبَاجِيِّ وَظَاهِرُ كَلَامِ (ز) تَرْجِيحُهُ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الْمُسْقَى بِالْآلَةِ وَالسَّيْحِ زَرْعٌ وَاحِدٌ سُقِيَ كُلُّهُ مُدَّةً بِالسَّيْحِ وَمُدَّةً بِالْآلَةِ وَعَدَدُ سَقْيِهِ بِأَحَدِهِمَا، أَوْ مُدَّةُ سَقْيِهِ بِأَحَدِهِمَا الثُّلُثُ فَأَقَلُّ
. (ص) وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَطَانِيَّ يُضَمُّ فِي الزَّكَاةِ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ فَإِذَا اجْتَمَعَ مِنْ جَمِيعِهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ زَكَّاهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا جِنْسٌ وَاحِدٌ فِي الزَّكَاةِ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهَا فِيهِ أَجْنَاسٌ وَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ كَمَا يَأْتِي وَالْقَطَانِيُّ كُلُّ مَا لَهُ غِلَافٌ كَالْفُولِ وَالْحِمَّصِ وَاللُّوبِيَا وَالْبَسِيلَةِ وَالْجُلْجُلَانِ وَحَبِّ الْفُجْلِ وَالْعَدَسِ وَالْجُلْبَانِ. (ص) كَقَمْحٍ وَشَعِيرٍ وَسُلْتٍ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الضَّمِّ أَيْ فَتُضَمُّ كَمَا تُضَمُّ الْقَطَانِيُّ فَمَنْ رَفَعَ مِنْ جَمِيعِهَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَلْيُزَكِّ وَيُخْرِجْ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ بِقَدْرِهِ وَالسُّلْتُ حَبٌّ بَيْنَ الشَّعِيرِ وَالْقَمْحِ لَا قِشْرَ لَهُ وَيُعْرَفُ عِنْدَ الْمَغَارِبَةِ بِشَعِيرِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -. (ص) ، وَإِنْ بِبُلْدَانٍ إنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ يُضَمُّ بَعْضُهَا إلَى بَعْضٍ سَوَاءٌ كَانَتْ مَزْرُوعَةً فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ أَمْ بِبُلْدَانٍ بِشَرْطِ أَنْ يَزْرَعَ الثَّانِي قَبْلَ حَصَادِ الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْحَصْدَ فِي الْحُبُوبِ كَالْحَوْلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي فَصْلٍ أَوْ فَصْلَيْنِ وَهَذَا الشَّرْطُ لِمُطْلَقِ الضَّمِّ أَيْ حَيْثُ قُلْنَا بِالضَّمِّ كَانَ بِبَلَدٍ، أَوْ أَكْثَرَ خِلَافًا لتت حَيْثُ خَصَّهُ بِمَا زُرِعَ بِبُلْدَانٍ وَالضَّمِيرُ فِي أَحَدِهِمَا لِلْمَضْمُومَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي مَضْمُومًا وَمَضْمُومًا إلَيْهِ، أَوْ الطَّرَفَيْنِ الْمَفْهُومَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: لَهُمَا أَيْ الطَّرَفَيْنِ وَإِنَّمَا قَالَ أَحَدِهِمَا
ـــــــــــــــــــــــــــــQأَنَّهُ جَارٍ فِي الَّذِي شَأْنُهُ عَدَمِ الْيُبْسِ كَالْفُولِ الْمَسْقَاوِيِّ أَيْ إذَا أَكَلَهُ أَخْضَرَ ثُمَّ وَجَدْت فِي نَصِّ ابْنِ رُشْدٍ مَا يُقَوِّيهِ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَالْعُشْرُ) لِقِلَّةِ الْمُؤْنَةِ وَمِمَّا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ وَمَا يُزْرَعُ مِنْ الذَّرَّةِ وَيُوضَعُ عَلَيْهِ عِنْدَ زَرْعِهِ قَلِيلُ مَاءٍ (قَوْلُهُ: السَّيْحُ) جَمْعُهُ سُيُوحٍ وَهُوَ الْمَاءُ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ. (قَوْلُهُ: وَهَلْ يَغْلِبُ الْأَكْثَرُ) الْمُرَادُ بِالْأَكْثَرِ الثُّلُثَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَوْلُهُ الْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمَوَّاقِ أَيْ فَيَكُونُ ذَلِكَ الْقَوْلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ فَيُقَالُ بِالنَّظَرِ لِلْمُقَابِلِ يُخْرَجُ ثُلُثَا الزَّرْعِ وَيُخْرَجُ نِصْفُ عُشْرِهِ وَيُخْرَجُ ثُلُثُ الزَّرْعِ وَيُخْرَجُ عُشْرُهُ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي فَيُخْرَجُ ثُلُثَا الزَّرْعِ فَيُخْرَجُ عُشْرُهُ وَالثُّلُثُ الْآخَرُ نِصْفُ عُشْرِهِ (قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ كَلَامِ ز تَرْجِيحُهُ) فِيهِ أَنَّ ز إنَّمَا قَالَ ظَاهِرُ الْأَكْثَرِ فِي السَّقْيِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعْتَبَرُ مُدَّةُ كُلٍّ مِنْ الزَّرْعِ وَالتَّمْرِ
(قَوْلُهُ: وَتُضَمُّ الْقَطَانِيُّ) أَيْ وَيُخْرَجُ مِنْ كُلٍّ بِحَسَبِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصَابٌ وَلَيْسَ مَعْنَى تُضَمُّ تُخْلَطُ وَكَذَا قَوْلُهُ: فَيُضَمُّ الْوَسَطُ لَهُمَا قَبْلَ الْمَعْنَى فَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ فِي كُلٍّ نِصَابٌ فَلَا حَاجَةَ إلَى الضَّمِّ وَيُجْزِئُ إخْرَاجُ الْأَعْلَى أَوْ الْمُسَاوِي عَنْ الْأَدْنَى أَوْ الْمُسَاوِي لَا الْأَدْنَى عَنْ الْأَعْلَى قَالَهُ ح وَظَاهِرُهُ الْقَطَانِيُّ وَغَيْرُهَا لَكِنْ فِي الْمُقَدِّمَاتِ مَا يُفِيدُ تَخْصِيصَ الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى بِالنِّصْفِ الْوَاحِدِ لَا قَمْحٌ عَنْ عَدَسٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَدْنَى وَالْأَعْلَى وَالْمُسَاوِي يُعْتَبَرُ مِمَّا عِنْدَ أَهْلِ مَحَلِّ الْإِخْرَاجِ.
(قَوْلُهُ وَبِسِيلَةٍ) بِالْيَاءِ وَبِدُونِهَا مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ كَمَا فِي شَرْحِ شب. (قَوْلُهُ وَالْجُلْجُلَانِ) الْمُنَاسِبُ التُّرْمُسُ وَقَوْلُهُ: وَحَبِّ الْفُجْلِ أَيْ الْأَحْمَرِ وَالصَّوَابُ إسْقَاطُهُ لِأَنَّهُ مِنْ ذَوِي الزُّيُوتِ (قَوْلُهُ: وَالْجُلْبَانِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ اللَّامِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ. (قَوْلُهُ: قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ) أَيْ لِيَجْتَمِعَا فِي الْحَوْلِ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي الضَّمِّ وَقَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْحَصْدَ فِي الْحُبُوبِ كَالْحَوْلِ أَيْ كَتَمَامِ الْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ الْحُبُوبِ فَإِنْ زُرِعَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ حَصَادِ الْآخَرِ لَمْ يَجْتَمِعَا فِي الْحَوْلِ فَلَا يُضَمُّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ. (قَوْلُهُ: حَيْثُ خَصَّهُ بِبُلْدَانٍ) فَمُفَادُهُ أَنَّهُ إذَا كَانَ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ يُزْرَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ حَصَادِ الْآخَرِ مَعَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَطْعًا (قَوْلُهُ: أَوْ الطَّرَفَيْنِ. . . إلَخْ)