تعريفه

، أَيْ: مَرْدُودُ الذَّاتِ، وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ عَلَى اسْتِفَادَةِ فَسَادِ الْأَحْكَامِ مِنَ النَّهْيِ عَنْ أَسْبَابِهَا، وَلِأَنَّ النَّهْيَ دَلِيلُ تَعَلُّقِ الْمَفْسَدَةِ بِهِ فِي نَظَرِ الشَّارِعِ، إِذْ هُوَ حَكِيمٌ لَا يَنْهَى عَنْ مَصْلَحَةٍ وَإِعْدَامُ الْمُفْسَدَةِ مُنَاسِبٌ، وَلِأَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي اجْتِنَابَهُ، وَتَصْحِيحَ حُكْمِهِ يَقْتَضِي قُرْبَانَهُ ; فَيَتَنَاقَضَانِ، وَالشَّارِعُ بَرِيءٌ مِنَ التَّنَاقُضِ.

وَالْمُخْتَارُ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الشَّيْءِ لِذَاتِهِ، أَوْ وَصْفٍ لَازِمٍ لَهُ مُبْطَلٌ، وَلِخَارِجٍ عَنْهُ غَيْرُ مُبْطَلٍ، وَفِيهِ لِوَصْفٍ غَيْرِ لَازِمٍ تَرَدُّدٌ، وَالْأَوْلَى الصِّحَّةُ.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قَوْلُهُ: «النَّهْيُ: اقْتِضَاءُ كَفٍّ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِعْلَاءِ» ، لَمَّا فَرَغَ الْكَلَامُ عَلَى الْأَمْرِ ; شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَحْكَامِ النَّهْيِ.

فَقَوْلُهُ: «النَّهْيُ: اقْتِضَاءٌ» ، أَيْ: طَلَبٌ، وَهُوَ جِنْسٌ لَهُ ; لِأَنَّهُ يَعُمُّ طَلَبَ الْفِعْلِ، وَطَلَبَ الْكَفِّ عَنِ الْفِعْلِ.

فَبِقَوْلِهِ: «اقْتِضَاءُ كَفٍّ» ، خَرَجَ عَنْهُ الْأَمْرُ ; لِأَنَّهُ اقْتِضَاءُ فِعْلٍ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015