. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَى ظَنِّهِ إِدْرَاكُهُ ; فَهُوَ بَاطِلٌ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْمَوْتَ يَأْتِي بَغْتَةً ; فَلَا يُمْكِنُهُ الْجَزْمُ بِظَنٍّ مِنَ الظُّنُونِ، إِذِ الْمَوْتُ رُبَّمَا أَسْرَعَ إِلَى الشَّابِّ الْجَذَعِ، وَتَأَخَّرَ عَنِ الشَّيْخِ الْهَرِمِ، وَلَيْسَ لِوَقْتِ مَجِيئِهِ ضَابِطٌ.
وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: قَدْ جَوَّزْتُمْ تَأْخِيرَ الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ، مَعَ الْعَزْمِ إِلَى وَقْتٍ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ الْمُكَلَّفِ الْبَقَاءُ إِلَيْهِ، فَلِمَ لَا يُجَوَّزُ هَاهُنَا كَذَلِكَ؟ .
وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ: بِأَنَّ الْمُوَسَّعَ وَقَعَتْ فِيهِ الْمُسَامَحَةُ الزَّمَانِيَّةُ، مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ، بِالتَّوَسُّعِ، بِخِلَافِ هَاهُنَا، فَإِنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَمْرِ الْمُطْلَقِ، وَلَسْنَا عَلَى يَقِينٍ، وَالظَّنُّ مِنَ الْمُتَسَامَحِ فِيهِ ; فَظَهَرَ الْفَرْقُ.
- قَوْلُهُ: " قَالُوا: " إِلَى آخِرِهِ. هَذَا دَلِيلُ الْقَائِلِينَ بِالتَّرَاخِي، وَهُوَ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ " الْأَمْرَ يَقْتَضِي فِعْلَ الْمَاهِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ، وَلَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِهَا " مِنْ زَمَانٍ وَلَا غَيْرِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ: صَلِّ، إِنَّمَا يَقْتَضِي إِيقَاعَ حَقِيقَةِ الصَّلَاةِ، وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى فَوْرٍ وَلَا تَرَاخٍ ; فَوَجَبَ أَنْ يُجَوَّزَا