. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فَنُسِخَ ذَلِكَ التَّخْيِيرُ، بِتَعْيِينِ الصَّوْمِ لِلْقَادِرِ عَلَيْهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [الْبَقَرَةِ: 185] ، وَبَقِيَتِ الرُّخْصَةُ فِي حَقِّ الْعَاجِزِ عَنِ الصَّوْمِ، لِكِبَرٍ، أَوْ مَرِضٍ، أَوْ حَمْلٍ، أَوْ رَضَاعٍ، كَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ.

وَحَيْثُ وَقَعَ نَسْخُ اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى، وَنَسْخُ الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى الْجَوَازِ قَطْعًا، دَلَالَةَ الْمَلْزُومِ عَلَى اللَّازِمِ.

وَقَالَ الْآمِدِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: اتَّفَقَ الْأَكْثَرُونَ عَلَى جَوَازِ نَسْخِ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمِ، وَنَسْخِ أَيِّهِمَا كَانَ دُونَ الْآخَرِ، خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ، يَعْنِي أَنَّهُمْ خَالَفُوا فِي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015