. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وَنَحْوِهَا» مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ الَّتِي يَكْثُرُ التَّكْلِيفُ بِمُقْتَضَاهَا «خِلَافًا لِأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ» ، قَالُوا: «لِأَنَّ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى ; تَتَوَفَّرُ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ عَادَةً ; فَيَشْتَهِرُ عَادَةً» فَإِذَا وَرَدَ غَيْرَ مُشْتَهِرٍ، بَلْ عَلَى أَلْسِنَةِ الْآحَادِ، دَلَّ عَلَى بُطْلَانِهِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: إِنَّ الدَّوَاعِيَ تَتَوَفَّرُ عَلَى نَقْلِهِ ; لِأَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِشَاعَتُهُ، وَإِلَّا كَانَ إِخْفَاءً لِلشَّرْعِ، وَكِتْمَانًا لِلْعِلْمِ، وَإِذَا شَاعَ، تَوَفَّرَتِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ ; فَوَجَبَ اشْتِهَارُهُ عَادَةً.
«وَلَنَا» ، أَيْ: عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، أَنَّ السَّلَفَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، قَبِلُوا خَبَرَ الْوَاحِدِ مُطْلَقًا ; فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَغَيْرِهِ، كَقَبُولِهِمْ خَبَرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجِمَاعِ بِدُونِ الْإِنْزَالِ، وَخَبَرَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي الْمُخَابَرَةِ، وَهَمَّا مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى.
قَوْلُهُ: «وَمَا ذَكَرُوهُ» ، إِلَى آخِرِهِ. هَذَا نَقْضٌ لِدَلِيلِ الْخَصْمِ.
وَتَقْرِيرُهُ: أَنَّ مَا ذَكَرْتُمُوهُ مِنْ وُجُوبِ اشْتِهَارِ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى عَادَةً يَبْطُلُ بِالْوِتْرِ ; فَإِنَّكُمْ أَوْجَبْتُمُ الْوِتْرَ، وَالْوُضُوءَ بِالْقَهْقَهَةِ دَاخِلَ الصَّلَاةِ، وَاخْتَارُوا تَثْنِيَةَ