. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عَنْهُ.
وَعُورِضَ هَذَا بِمَا سَبَقَ مِنْ أَنَّ الرَّاوِيَ قَدْ يَرْوِي عَنْ مَنْ لَوْ سُئِلَ عَنْ حَالِهِ، لَضَعَّفَهُ، أَوْ سَكِتَ عَنْهُ، فَإِذَا احْتَمَلَ أَنَّ الْوَاسِطَةَ فِي الْمُرْسَلِ كَذَلِكَ، سَقَطَ الِاحْتِجَاجُ بِهِ حَتَّى يَعْلَمَ.
وَرُدَّ هَذَا بِأَنَّ مَا ذَكَرْتُمُوهُ فِيمَا إِذَا كَانَ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ مُعَيَّنًا، وَلَمْ يَجْزِمِ الرَّاوِي بِأَنَّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ كَذَا، بَلْ قَالَ: قَالَ فُلَانٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَا ; فَالْعُهْدَةُ هَاهُنَا عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنْهُ، وَعَلَى مَنْ بَلَغَهُ الْحَدِيثُ الْبَحْثُ عَنْهُ.
أَمَّا إِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْمَرْوِيُّ عَنْهُ، وَجَزَمَ الرَّاوِي بِإِضَافَةِ الْحَدِيثِ إِلَى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَلَا يَتَأَتَّى مَا ذَكَرْتُمُوهُ، بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا أَوْ ظَانًّا ثُبُوتَ الْحَدِيثِ كَمَا قَرَّرْنَاهُ.