. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُؤَثِّرِ، هُوَ الْمُسَاوِي لِمَا سَبَقَ مِنْ قَوْلِنَا قَبْلُ: مَا لَزِمَ مِنَ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ أَمْرٍ، عَلَى غَيْرِ جِهَةِ السَّبَبِيَّةِ، وَقَوْلُنَا ذَلِكَ هَاهُنَا لَاغٍ ; فَاعْلَمْ ذَلِكَ.

- قَوْلُهُ: «وَهُوَ» يَعْنِي الشَّرْطَ، مِنَ «الْمُخَصِّصَاتِ» لِلْعُمُومِ، «كَالِاسْتِثْنَاءِ» . قَدْ سَبَقَ دَلِيلُ هَذَا وَمِثَالُهُ.

وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النِّسَاءِ: 101] ; فَأَجَازَ قَصْرَ الصَّلَاةِ بِشَرْطَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: الضَّرْبُ فِي الْأَرْضِ.

وَالْآخَرُ: خَوْفُ فِتْنَةِ الْكُفَّارِ.

فَنَسَخَ اعْتِبَارَ الشَّرْطِ الثَّانِي بِالرُّخْصَةِ، حَتَّى جَازَ الْقَصْرُ مَعَ الْأَمْنِ، بِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ، وَبَقِيَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الضَّرْبُ فِي الْأَرْضِ ; فَلَا يَجُوزُ الْقَصْرُ بِدُونِهِ.

وَمِنْهَا: قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النُّورِ: 33] ، فَمَشْرُوعِيَّةُ كِتَابَةِ الْعَبْدِ، اسْتِحْبَابًا، أَوْ وُجُوبًا، عَلَى الْخِلَافِ فِيهِ مَشْرُوطَةٌ بِأَنْ يُعْلَمَ مِنْهُ صَلَاحٌ. وَأَمْثِلَةُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ.

- قَوْلُهُ: «وَتَأْثِيرُهُ إِذَا دَخَلَ عَلَى السَّبَبِ: فِي تَأْخِيرِ حُكْمِهِ حَتَّى يُوجَدَ، لَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015