ممطرنا، فالرفع هاهنا كالجر، وكل مضاف إلى نكرة إذا كان واصفا لنكرة، فهو إن كان وصفا أو موصوفا أو خبرا أو مبتدأ، فهو بمنزلة النكرة المفردة، وأما بيت جرير:
... كأنها … لدى فرس مستقبل الريح صائم (?).
كأنه قال: لذي فرس مستقبل صائم، فإنه جعل صائما نعتا لمستقبل الريح.
قال أبو سعيد: يجوز أن يكون صائم نعت للفرس، كأنه قال: فرس صائم مستقبل الريح، وأنشد بيت المرّار:
(سلّ الهموم لكلّ معطي رأسه … ناج مخالط صهبة متعيّس
مغتال أحبله مبين عنقه … في منكب زين المطيّ عرندس (?)
فالشاهد: أنه نعت معطي رأسه بما تنعت به النكرة المفردة. فأما قول ذي الرّمة:
(سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا … وحب بها من خابط الليل زائر) (?)
فالشاهد: أنه نعت خابط الليل بزائر.
وأما قول جرير:
(يا ربّ غابطنا) (?)
وقول أبي محجن:
(يا ربّ مثلك في النساء) (?)
والشاهد: أن مثلك في البيتين يكونان نكرتين لدخول رب عليهما، ورب لا تدخل إلا على نكرة.
وقوله: (ومن ذلك قول العرب: لي عشرون مثلك، ومائة مثله، فأجروه مجرى