شرح كتاب سيبويه (صفحة 1885)

((ولا يمتنع جمع ذلك للآدميين بالواو والنون كقولك: (ظريفون) و (طويلون) و (لبيبون) و (حليمون) وقد كسر شيء منه على " فعل " شبه بالأسماء لأن البناء واحد وهو (نذير) و (نذر) و (جديد) وجدد و (سديس) و (سدس).

وقال في غير هذا الموضع (صديق) و (صدق)، وقال غيره (فصيح) و (فصح).

قال الشاعر:

خرس بلاء في كلّ مكرمة … فصح بقول " نعم " وبالفعل (?)

و (لذيذ) و (لذذ) و (لذّ) أيضا بالتخفيف.

قال الشاعر:

لذّ بأطراف الحديث إذا … حبّ القرى وتنوزع الفجر (?)

ومثل ذلك من بنات الياء (ثنيّ) و (ثن) وأصله (ثنى) مثل (سدس) غير أنهم يكسرون ما قبل الأخير لئلا تنقلب واوا كما قالوا (دلو) و (أدل) ويجوز تخفيفه فيقال: (ثني) كما يقال: (نذر).

وقالوا (شجعان) شبهوه ب (جربان) ومثله (ثنىّ) و (ثنيان).

كأنهم جعلوا شجعان جمع (شجيع) فشبهوه ب (جريب) و (جربان).

وقالوا (خصىّ) و (خصيان) شبهوه ب (ظليم) و (ظلمان) كما قالوا " خلقان " و " جدعان " شبهوه بحملان إذ كان البناء واحدا)).

يريد أنهم شبهوا جمع " خلق " وهو نعت بجمع " حمل " وهو اسم، و (جذعان) جمع (جذع) وهو أيضا نعت. " وقد كسروا منه شيئا على " أفعال " كما كسروا عليه " فاعل " نحو شاهد و (صاحب).

وقالوا: (أشهاد) و (أصحاب) وقالوا: (يتيم) و (أيتام) و (شريف) و (أشراف).

قال: ولأن العدّة والزّنة والزيادة واحدة " فالعدة أن كل واحد منهما أربعة

طور بواسطة نورين ميديا © 2015