شرح كتاب سيبويه (صفحة 1838)

فقال: لا خمس يريد لا خمسمائة درهم. قرأته على أبي بكر: " وحاجيا " يستن وقال غيره: " حابسا ".

على أن العرب ربما جمعوا بالواو والنون من المؤنث الذي فيه الهاء ما ليس بمنقوص ذكر أبو عمر الجرمي، قال: أنشد خلفّ أبو محرز في مجلس يونس وهو خلف الأحمر:

فأنك لو رأيت ولن تراه … أكفّ القوم تخرق بالقنينا (?)

قال: هذا جمع " قتاة " فما رأيت أحدا عرفه.

واعلم أن المنقوص الذي يجمع بالواو والنون يجيز فيه كثير من النحويين أن تعرب النون فيه ويلزم قبل النون الياء فيقال: هذه (سنينك) ورأيت (سنينك) وعجبت من (سنينك).

وقالوا إنما فعل بها ذلك، لأن النون قامت مقام الذاهب وجعلوها كلام الفعل وأنشدوا:

ذراني من نجد فإن سنينه … لعبن بنا شيبا وشيّبننا مردا (?)

وقال آخر:

مثل المغالي ضربت قلينها (?)

وقال آخر:

إلى برين الصّفّر الملوّيات (?)

وقد قال بعضهم في هذا المنقوص: إذا جمع بالألف والتاء يجوز أن تفتح التاء في النصب وتقام مقام لام " الفعل " فيقال سمعت لغاتهم.

وأنشدوا بيت أبي ذؤيب:

فلمّا جلاها بالأيام تحيّزت … ثباتا عليها ذلّها واكتئابها (?)

والأفصح الأشهر ما ذكره سيبويه من الجمع بالواو والنون. وسقوط هذه النون في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015