615 - وأنشد:
نحن بنات طارق … نمشي على النّمارق (?)
أخرج البيهقي في دلائل النبوة من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عن الزبير ابن العوام قال: عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا يوم أحد فقال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقمت فقلت: أنا، فاعرض عني ثم أعاد القول، فقام أبو دجانة، سماك بن خرشة فقال: أنا آخذه بحقه، فما حقه؟ قال: ألا تقتل به مسلما، ولا تفرّ به عن كافر، فدفعه إليه. وكان إذا أراد القتال أعلم بمصابه. قلت:
لأنظرن إليه اليوم كيف يصنع؟ فجعل لا يرتفع إليه شيء الا هتكه حتى انتهى إلى نسوة في سفح الجبل معهن دفوف لهن، فيهن امرأة، وهي تقول:
نحن بنات طارق … نمشي على النّمارق
والمسك في المفارق … والدّرّ في المخانق
إن تقبلوا نعانق … ونبسط النّمارق
أو تدبروا نفارق … فراق غير وامق
فأهوى بالسيف الى المرأة ليضربها، ثم كف عنها، فلما انكشف قلت له: كل عملك قد رأيت، ما خلا رفعك السيف عن المرأة لم تضربها. قال: إني والله أكرمت سيف رسول الله أن أقتل به امرأة. وعزى ابن قتيبة هذا الرجز الى هند بنت عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس أم معاوية. وقال: أرادت بالطارق: النجم، شبهت أباها بالنجم في علوه وشهرة مكانه. وقيل للنجم طارق، لأنه يطلع ليلا. وكل آت ليلا فهو طارق. ورأيت بخط الحافظ شرف الدين الدمياطي قيل: طارق في الرجز، النجم. أي نحن شريفات رفيعات كالنجم. وقيل الرجز: لهند بنت طارق بن بياضة