نصل السّيوف إذا قصرن بخطونا … قدما، ونلحقها إذا لم تلحق

فترى الجماجم ضاحيا هاماتها … بله الأكفّ كأنّها لم تخلق

نلقى العدوّ بفخمة ملمومة … تنفي الجموع كقصد رأس المشرق

ويعدّ للأعداء كلّ مقلّص … ورد ومحجول القوائم أبلق

تردى بفرسان كأنّ كماتهم … عند الهياج أسود طلّ ملثق

صدق يعاطون الكماة حتوفهم … تحت العماية بالوشيج المزهق

أمر الإله بربطها لعدوّه … في الحرب إنّ الله خير موفّق

ليكون غيظا للعدوّ وحيطا … للدّار إن دلفت خيول البرق

ويعيننا الله العزيز بقوّة … منه وصدق الصّبّ ساعة نلتقي

ونطيع أمر نبيّنا ونجيبه … وإذا دعا لكريهة لم يسبق

ومتى ينادي للشّدائد نأتها … ومتى يرى الحومات فيها يعبق

من يتّبع قول النّبيّ فإنّه … فينا مطاع الأمر حقّ مصدّق

فبذاك ينصرنا ويظهر عزّنا … ويصيبنا من نيل ذاك بمرفق

إنّ الّذين يكذّبون محمّدا … كفروا وضلّوا عن سبيل المتّقي

أخرج ابن عساكر عن يزيد بن عياض بن جعدبة (?): أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، تناولته قريش بالهجاء، فقال لعبد الله بن رواحة: ردّعنّي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015