قرّب بعض اللصوص إبلا للبيع، فقيل له: ما نارك؟ وكان قد أغار عليها من كل وجه. وإنما يسأل عن ذلك لأنهم يعرفون ميسم كلّ قوم وكرم إبلهم من لؤمها، فقال (?):
تسألني الباعة أين نارها … إذا زعزعوها فسحت أبصارها (?)
كلّ تجار إبل تجارها … وكلّ دار لأناس دارها
وكلّ نار العالمين نارها
وقال الآخر (?):
يسقون آبالهم بالنّار … والنّار قد تشفي من الأوار
يقول: لما رأوا نارها خلوا لها المنهل، فشربت لعز أصحابها.
ونار الحرب مثل لا حقيقة لها. ونار الحباحب: كل نار لا أصل لها، مثل ما ينقدح بين نعال الدواب وغيرها. قال أبو حيّة:
وأوقدن نيران الحباحب والتقى … غضّى نتراقى بينهنّ ولاوله
ونار اليراعة وهو طائر صغير، إذا طار بالليل حسبته شهابا، وضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبته شرارة.
ونار البرق: العرب يسمون البرق نارا (?).