قرّب بعض اللصوص إبلا للبيع، فقيل له: ما نارك؟ وكان قد أغار عليها من كل وجه. وإنما يسأل عن ذلك لأنهم يعرفون ميسم كلّ قوم وكرم إبلهم من لؤمها، فقال (?):

تسألني الباعة أين نارها … إذا زعزعوها فسحت أبصارها (?)

كلّ تجار إبل تجارها … وكلّ دار لأناس دارها

وكلّ نار العالمين نارها

وقال الآخر (?):

يسقون آبالهم بالنّار … والنّار قد تشفي من الأوار

يقول: لما رأوا نارها خلوا لها المنهل، فشربت لعز أصحابها.

ونار الحرب مثل لا حقيقة لها. ونار الحباحب: كل نار لا أصل لها، مثل ما ينقدح بين نعال الدواب وغيرها. قال أبو حيّة:

وأوقدن نيران الحباحب والتقى … غضّى نتراقى بينهنّ ولاوله

ونار اليراعة وهو طائر صغير، إذا طار بالليل حسبته شهابا، وضرب من الفراش إذا طار بالليل حسبته شرارة.

ونار البرق: العرب يسمون البرق نارا (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015