بختيّ قد رحله بغبيط فوقه (?) وألبسه مقطّعات وشي (?)، ثم أمره أن ينشده، فاجتمع حوله السّودان وفرحوا به، فقال لهم: أسررتكم؟ قالوا: أي والله، قال: والله لما يسؤكم من أهل جلدتكم أكثر. قال (?): وقيل له مرة: أنت لا تحسن الهجاء، قال: بلى والله، أتراني لا أحسن أن أجعل مكان عافاك الله أخزاك الله! قيل: فإنّ فلانا قد مدحته فحرمك فاهجه، قال: لا والله، ما ينبغي لي أن أهجوه، إنما ينبغي أن أهجو نفسي حيث مدحته. فقيل: هذا والله أشد من الهجاء. قال (?):

ودخل على عمر بن عبد العزيز، فقال له: ما حاجتك؟ قال: بنيّات لي نفصت عليهنّ سوادي فكسدن أرغب بهنّ عن السوّدان، ويرغب عنهنّ البيضان، قال: فتريد ماذا؟ قال: تفرض لهنّ، ففعل. وقيل لنصيب (?): هرم شعرك، قال:

لا والله ماهرم، لكن العطاء هرم.

ونصيب هذا هو الأكبر، ولهم نصيب الأصغر، شاعر مولى المهدي بن المنصور.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015