فلتركبن منهم بليل يا فتى … تدع السّماك وتهتدي بالفرقد (?)
لبلاد قوم لا يرام هديّهم … وهديّ قوم آخرين هو الرّدي
كطريفة بن العبد كان هديّهم … ضربوا صميم قذاله بمهنّد (?)
إنّ الخيانة والمغالة والخنا … والغدر اتركه ببلدة مفسد
ملكا يلاعب أمّه وقطينها … رخو المفاصل أيره كالمرود (?)
بالباب يرصد كلّ طالب حاجة … فإذا خلا فإلمرء غير مسدّد
فبلغ شعره عمرا فآلى إن وجده بالعراق ليقتله، فقال المتلمس:
آليت حبّ العراق الدّهر أطعمه … والحبّ يأكله في القرية السّوس
لم تدر بصرى بما آليت من قسم … ولا دمشق إذا ديس الكداديس
يال بكر ألا لله أمّكم … طال الثّواء وثوب العجز ملبوس
أغنيت شأني فأغنوا اليوم شأنكم … واستحمقوا في مراس القوم أو كيسوا
شدّوا الرّحال على بزل مخيّسة … والضّيم ينكره القوم المكاييس (?)