وإذا المنيّة أنشبت أظفارها … ألفيت كلّ تميمة لا تنفع

فالعين بعدهم كأنّ حداقها … سملت بشوك فهي عور تدمع

حتّى كأنّي للحوادث مروة … بلوى المشقّر كلّ يوم تقرع

وتجلّدي للشّامتين أريهم … أنّي لريب الدّهر لا أتضعضع

والنّفس راغبة إذا رغّبتها … وإذا تردّ إلى قليل تقنع

كم من جميع الشّمل ملتئم القوى … كانوا بعيش قبلنا فتصدّعوا

والدّهر لا يبقى على حدثانه … جون السّراة له جدائد أربع

(إلى أن قال) «1»:

حميت عليه الدّرع حتّى وجهه … من حرّها يوم الكريهة أسفع

تعدو به خوصاء يفصم جريها … حلق الرّحالة فهي رخو تمزع

(ومنها) (?):

بينا تعانقه الكماة وروغه … يوما أتيح له جريء سلفع

قال شارع أبيات الايضاح: يروى وريبه، فالتذكير على معنى الموت، والتأنيث على معنى المنية. والمنون. قيل: جمع لا واحد له، وعليه الأخفش.

وقيل: واحد لا جمع له وعليه الأصمعي. وقال الفارسي: سميت منونا لأخذها منن الأشياء، أي قواها: فمنون بمعنى مان، كضروب بمعنى ضارب (?): والريب:

الاعتراض. وريب الدهر: ما يأتي به من المصائب. والأعتاب: ترك ما عتب عليه (?). وقوله: (أودي بنيّ) استشهد به المصنف في التوضيح على قلب واو الجمع ياء، وادغامها في ياء الاضافة. وأودى بمعنى هلك. وقوله: (سبقوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015